مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

130

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 182 ، 184 - 185 ، 186 - 191 فصاحة العبّاس الأكبر عليه السّلام : [ . . . ] أمّا أبو الفضل العبّاس عليه السّلام ، فمعروف بفصاحة اللّسان . قال الفاضل الدّربنديّ في الأسرار ص 320 قد ذكر : أنّ بعض الأبطال تهدّده ، وكان جريئا ، ذا سطوة مرهوبة . وأنّ العبّاس عليه السّلام لم يكترث بموقفه ، فأجابه قائلا له بثبات ورباطة جأش : إنّي أرى كلامك كالسّراب الّذي يلوح ، فإذا قصد صار أرضا بوارا ، والّذي أمّلته أن أستسلم لك ، فذاك بعيد الحصول ، صعب الوصول ، وأنّي يا عدوّ اللّه ورسوله معوّد للقاء الأبطال ، والصّبر على النّزال ، ومكافحة الفرسان ، وباللّه المستعان . ومن كملت هذه الصّفات فيه ، فليس يخاف من برز إليه ، ويلك أليس لي اتّصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، أنا غصن متّصل بشجرته ، وزهرة من نور ثمرته ، ومن كان من هذه الشّجرة ، فلا يدخل تحت الذّمام ، ولا يخاف ضرب الحسام ، وأنا ابن عليّ لا أعجز عن مبارزة الأقران ، وما أشركت لمحة بصر ، ولا خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيما أمر ، وأنا منه والورقة من الشّجرة ، وعلى الأصول تنبت الفروع ، فاصرف عنّا ما أمّلت ، فما أنا ممّن يأسى على الحياة ، أو يجزع من الوفاة ، فخذ في الجدّ واصرف عنك الهزل ، وأنشأ يقول : صبرا على جور الزّمان القاطع * ومنيّة ما إن لها من دافع لا تجزعنّ فكلّ شيء هالك * حاشى لمثلي أن يكون بجازع فلإن رمانا الدّهر منه بأسهم * وتفرّق من بعد شمل جامع فلكم لنا من وقعة شابت لها * قمم الأصاغر من ضراب قاطع ومن شعر العبّاس عليه السّلام وذكره ص 319 : للّه عين رأت ما قد أحاط بنا * من اللّئام وأولاد الدّعيّات يا حبّذا عصبة جادت بأنفسها * حتّى تحلّ بأرض الغاضريّات الموت تحت ذباب السّيف مكرمة * إذ كان من بعده سكنى لجنّات ويأتي بعض أشعاره في باب شهادته في الجزء الثالث . أمّا خطبته المشهورة على ألسنة